
نحو أثر تنموي مستدام مؤسسة قطرات للتنمية تختتم دورة تخصصية لبناء قدرات فريقها المؤسسي
في خطوة استراتيجية تعكس التزامها الراسخ بالارتقاء بالعمل التنموي والمجتمعي، اختتمت مؤسسة "قطرات للتنمية" بنجاح دورة "بناء قدرات منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورها في التعافي والتنمية المحلية". وقد جاءت هذه الدورة التدريبية المكثفة لتشكل محطة معرفية فارقة، امتدت على مدى يومين حافلين بالعطاء ونقل الخبرات، حيث تولى تقديمها الأستاذ أصيل عبدالله جوبان، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، مستعرضاً أحدث الرؤى والأطر العلمية والعملية في قيادة العمل الإنساني والتنموي نحو آفاق أكثر استدامة ومرونة.
سعت الدورة إلى تطويق التحديات الراهنة عبر صياغة مفاهيم نوعية تتجاوز الأساليب التقليدية، متسلحة بمنهجية التنمية القائمة على أساس المنطقة التي تضع الاحتياجات الحقيقية للمجتمعات المحلية في صدارة الأولويات. وقد انهمك المشاركون من طاقم المؤسسة في استكشاف أبعاد عميقة حول الحساسية للنزاع ومبدأ عدم إلحاق الضرر، مما يضمن تصميم تدخلات تنموية آمنة تحصن النسيج المجتمعي وتدعم أواصر التماسك الاجتماعي والسلام. كما أولت الجلسات اهتماماً بالغاً بترسيخ معايير المساءلة الشفافة والمشاركة المجتمعية الفاعلة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء جسور ثقة متينة ومستدامة بين المؤسسة والمجتمعات المستهدفة.
ولم تهمل الدورة الجانب التشغيلي والمؤسسي، بل توقفت مطولاً عند استراتيجيات التطوير المؤسسي وإدارة دورة المشاريع بكفاءة عالية، وصولاً إلى إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية التي تضمن استمرارية المشاريع وقدرتها على الصمود أمام مختلف التغيرات والأزمات. وقد عكست تفاعلات النقاشات الحية وحماسة الموظفين مدى الأثر العميق لهذه المعارف، وكيف ستنعكس بشكل مباشر على جودة الأداء الميداني والمؤسسي، لترسم المؤسسة بذلك ملامح مرحلة جديدة من العمل التنموي المؤثر الذي يترك بصمة مضيئة ومستدامة في حياة الناس.




